ينعقد اليوم الإثنين تحت رعاية" الأسد" :ماذا كتب رئيس "عمال سوريا" للمشاركين في الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية في مواجهة الإرهاب والحصار الاقتصادي؟

القادري

يشكل الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية في مواجهة الإرهاب والحصار الاقتصادي المنعقد اليوم الاثنين في دمشق ، خطوة جديدة ونقلة نوعية إلى الأمام في إطار تظهير ما تتعرض له سورية من حرب إرهابية كونية تستهدف بنيتها التحتية وتاريخها المجيد وحضارتها الضاربة ففي عمق التاريخ والعيش المشترك الذي تميزت به عن غيرها من الدول والأمم عبر مئات السنين.

 المشاركون في الملتقى والذي يمثلون أكثر من 65 منظمة نقابية من أربعين دولة يأتون اليوم إلى دمشق بهدف التضامن مع سورية التي تعرضت لحملة تضليل واسعة على مدار السنوات السبع الماضية من قبل مؤسسات إعلامية مأجورة بغرض إخفاء حقيقة مايحصل ويجري فيها، حيث أصبح الجميع اليوم يدرك الحقيقة جيداً بأن سورية تحارب الإرهاب والتطرف نيابة عن العالم أجمع وأن مايجري فيها هو "حرب بين الحكومة وشعب من جهة وبين إرهاب عالمي مدعوم من دول أقليمية ودولية تستهدف الشعب السوري ودولته المقاومة الممانعة".

وتعكس المشاركة الكبيرة، حقيقة دعم عمال وشرفاء العالم لسورية ووفاء للتضحيات الجسام التي قدمتها شعباً وجيشاً وقيادة في سبيل الحفاظ على سورية واحدة موحدة وعلى قرارها الوطني المستقل ولتبقى صخرة للصمود والتصدي في وجه المؤامرات والمتآمرين، كما أن حجم المشاركة يؤكد بما لا يدع مجالاً للبشك ان سورية ليست وحيدة في حربها ضد الإرهاب ودعاميه، فهناك مئات المنظمات النقابية والعمالية والشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية التي تمثل ملايين العمال الشرفاء على وجه الكرة الأرضية، تقف معها وتدعم صمودها وترفض الحصار والإرهاب الذي يمارس ضدها.

الملتقى يضع في مقدمة أجندته أهم القضايا، وأبرزها الصمود السوري الأسطوري، والتضامن مع سورية في مواجهة الإرهاب، وخطر الفكر التكفيري ودور المنظمات والنقابات والإعلام في مواجهته وتدارك أخطاره على المجتمعات المدنية والحصار الاقتصادي كشكل من أشكال الإرهاب والانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية للإرهاب على سورية، والمسؤولية الأخلاقية للدول التي دعمت الإرهاب في تمويل إعادة الإعمال، والتضامن العالمي لتحقيق عملية إعادة الإعمار.

سورية بصمودها أضحت انموذجاً مشرفاً يعلم الذود عن الاستقلال ووحدة الأوطان وكرامتها وقرارها الوطني المستقل، وعن خيارات التحرر التي سعت قوى البغي والعدوان إلى ضربها في حربها العدوانية على شعبنا الصامد، ويأتي اليوم عمال العالم وأحراره إلى سورية ليروا عن قرب المدرسة الوطنية المقاومة التي أسسها السوريين في وجه العدوان، والتي كرست المعادلة الذهبية (الشعب والجيش والقائد ) في وحدة قل نظيرها على مستوى العالم، وها هي الانتصارات تتوالى ولن يكون آخرها النصر في دير الزور وفك الحصار الإرهابي عنها، فكل شبر من أرضنا العزيزة سيعود إلى حضن الوطن، مطهراً من رجس الإرهاب ومغول العصر الحديث ،فدماء الشهداء أينعت نصراً سيسجله التاريخ بحروف من ذهب، وسيذكر العالم أن شعباً أبياً بوحدته الوطنية صمد وقاوم ..وانتصر، هو الشعب السوري الأبي الذي يقف مع جيشه الباسل،ويسير خلف قيادته الحكيمة نحو نصر مؤزر على الإرهاب وعرابيه.

الطبقة العاملة في سورية كانت متراساً في هذه الأزمة منذ أيامها الأولى وكانت مدركة أبعاد هذه الهجمة، وكان عمالنا موجودين في مواقع عملهم يدافعون عن مؤسساتهم التي ساهموا في بنائها، وكان حجم استهدافهم بحجم دورهم في دعم صمود وطنهم، وكانوا على قدر الرهان عندما توجهوا، رغم كل الاستهدافات والأخطار، إلى المعامل والمصانع لينتجوا للشعب السوري مقومات صموده ومعيشته ، في وقت كانت سورية ولاتزال تعيش حصاراً اقتصادياً هدفه تجويع الشعب ليدفع ثمن صموده والتفافه حول قيادته واحتضانه لجيشه الذي تصدى لهذه الهجمة على كامل الأراضي السورية .

عمالنا استهدفوا في الحافلات التي تقلهم وتعرضوا للقتل والخطف، وهذه جريمة ستبقى وصمة عار في جبين كل الدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان .ونتيجة لهذه الحرب العدوانية انضم عدد كبير من العمال إلى قوافل شهداء الوطن وبلغ عددهم نحو عشرة آلاف شهيد ارتقوا في مواقعهم الإنتاجية وسجلوا مواقف بطولية للتاريخ.

بمناسبة انعقاد الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية في مواجهة الإرهاب والحصار الاقتصادي، يجدد عمال سورية عزمهم على العمل وإنتاج كل مقومات الصمود والنصر ، ويؤكدون استعداداهم للتعاون مع المنظمات النقابية الإقليمية والدولية بهدف تمتين اللحمة بين عمال العالم ورفع درجة الوعي الشعبي في أرجاء المعمورة تجاه السياسات الأميركية والغربية الاستعمارية المناهضة للشعوب وحقوقها في تقرير مستقبل بلدانها.

دمشق الياسمين تفتح أبوابها لكل شقيق وصديق وقف معها في محنتها وقدم الدعم لها حتى لو كان دعماً معنوياً، دمشق ستبقى كما كانت بوابة المنطقة وقلبها المقاوم الصامد ،فأهلاً بالأشقاء والأصدقاء الشرفاء الصادقين الذين لم يخذلوا دمشق ووقفوا معها بالرغم من كل الضغوط والتهديد والوعيد.

بقلم جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال


Follow Us