مجدي البدوي في حواره لــ"وكالة العمال العرب":نتائج إجتماع "الوزراء"بشأن "العلاوة" مجرد مبادرة وليس قرارا..وغياب"القومي للأجور"سبب فجوة بين الرواتب والأسعار..وأطالب بإجراء"إنتخابات العمال"..وهناك أسباب منعتني من "مؤتمر جنيف"..وسأنتخب "السيسي" لدورة ثانية

مجدي البدوي

 يطفو على سطح العمل  والعمال في مصر هذه الايام مجموعة من الملفات الهامة، مثل علاوة القطاع الخاص، وأرتفاع الأسعار وتأثيره على العمال، والاهتمام بالصناعة الوطنية التي باتت وهماً كبيرا لا يجدى بالنفع، بجانب بعض القضايا الأخري كحجب المواقع الأخبارية، ومؤتمر جنيف التي انتهت فاعلياته الشهر الماضي، التي وضعت فيها مصر على القائمة السوداء، فضلا عن اقبال مصر خلال الفترة القادمة على انعقاد دورة برلمانية جديدة، ومناقشة بعض القوانيين التي تهم العمال "كاقانون المنظمات النقابية وخلافه، ولذلك ذهبت "وكالة العمال العرب" إلى مكتب "مجدي البدوي" الذي يشغل نائب رئيس اتحاد عمال مصر، ورئيس النقابة العامة للعاملين في الطباعة والصحافة، وعضو الهيئة الوطنية للصحافة، ليطرح عليه مجموعة من التساؤلات التي تشغل الساحة الآن وكان لنا معه هذا الحوار.

 *في البداية.. لماذا لم تشارك في مؤتمر العمل في جنيف هذا العام؟

**هناك تغيرات في المؤسسات الصحفية، فبرغم أنني شاركت أكثر ما يقرب من عشر سنوات، لكن هذا العام ومع التغيرات في المؤسسات الصحفية،  كانت عضويتي في الهيئة العامة للصحافة تستدعي وجودي في مصر، ولذلك فضلت عدم السفر، لكني أتابع الأحداث أولاً بأول، ولم انفصل عنها.

*وما تقييمك في موقف المنظمة تجاه مصر ؟

**معظم المواقف الدولية تجاه مصر، هي مواقف سياسية وليست عمالية، على اعتبار ان منظمة العمل الدولية، تخضع في الاساس لرأي بعض المنظمات الدولية، وهذه المنظمات مواقفها واضحة تجاه مصر، وهي ليست المرأة الاولي التي تأخذ هذا الموقف ولكنها الرابعة، التي تندرج فيها مصر على القائمة الصغيرة، وان هناك وفد عمالي من منظمة العمل في القاهرة، جاء قبل مؤتمر العمل بعدة ايام، وكان الاتفاق على صيغة محددة من خلال توقيع اتفاقية بين الاطراف العمالية وتوضيح رؤيتهم في بعض القضايا العمالية التي تطرح على الساحة المصرية، وان وجود هذه الاتفاقية بالتوقيع عليها من هذه الاطراف، تقوي دور مصر، ولكنهم اكتشفوا بعد سفرهم لجنيف ان ما حدث في القاهرة، فهو خدعة، وهذا ما نؤكد عليه أن المواقف سياسية وليست عمالية.

*هناك منظمات عمالية تقوم بإرسال تقارير ضد مصر بالخارج. ما رأيك بها؟

**هذه منظمات يحكمها التمويل، ويتلونوا بلون العملة التي تصلهم، خاصة وانهم يسعون وراء الاموال التي تبث في جيوبهم حتى ولو على حساب مصر، ولو أن الدولة قامت بتمويلهم فسوف يصبح ولائها لمصر، ونحن نرفض وجود مثل هذه المنظمات داخل العمل العمالي، ونرفض ان التواصل معهم، خاصة واننا ادرجناهم خارج لم الشمل العمالي، لانهم يسعون وراء مصالحهم وهدم البلاد.

*وهل القطاع العام يلتزم بصرف العلاوة، خاصة بعد اجتماعه مع مجلس الوزراء بشأنها ؟

**ما حدث في اجتماع مجلس الوزراء مبادرة وليست قرار، لان القرار يجبر القطاع الخاص ان يلتزم بها خاصة اذا نشر في الجريدة الرسمية، لأنها تأخذ قوة القانون، ولكننا نناشد رجال الاعمال الوطنيين بأن يلتزموا على هذه المبادرة، التي تم التوقيع عليها "حسن النوايا" خاصة وان مسئوليتهم أكبر، نظرا لما يلتزموا به تجاه عدد كبير من العمال، ويبلغ عددهم 18 مليون، وأن الظروف الاقتصادية تحتاج لمشاركة جميع أطياف المجتمع، وان القطاع الخاص لديهم مشاكل كثيرة تحديدا بعد تغير سعر الصرف، والبعض منهم لجأ للقروض، والاخر يستورد قطع غيار بمبالغ هائلة، ورغم ذلك نطالب الجميع بان تمد ايديها حتى لا يخسر طرف على حساب الاخر، خاصة وان العمالة في القطاع العام، لا تتعدى الـ 7 مليون عامل، سواء في الهيئات الاقتصادية، والحكومية وخلافه. 

*وما رأيك في محاولات لم الشمل العمالي ؟

طالبنا الجميع بأن نكون تحت مظلة واحدة، حتى يتم اختيار الكوادر من العمال أنفسهم، لكي نحقق إرادة العمال، بان يجمعوا على مجموعة واحدة تمثلهم ، وتدافع عنهم، وبالتالي سوف يكون لديهم قوة كبيرة، في ادارتهم، متسائلا: لماذا نحتاج لأكثر من لجنة نقابة اذا كانت مشاكل العمال واحدة داخل المنشأة، ولذلك فلا بد من تحقيق إرادة العمال باختيار مجموعة من الاشخاص تمثلهم.

*ماذا عن استجابة الدولة لمطالب اتحاد العمال حول تطوير شركات القطاع العام ؟

**الدولة استجابت لبعض المطالب، خاصة وان هناك مناقصة كبرى حاليا لتطوير شركة الحديد والصلب، خاصة وان هذه الشركة كانت التي تحوى على 32 الف عامل، وحاليا لا يتعدى 8 الاف عامل، وهذه المناقصة تم نشرها في بعض الصحف، وفي الأيام المقبلة سوف يتم الاعلان عن الشركة التي تقوم بتطويرها، خاصة وان الاهتمام بها وتطوير الافران، وانشاء مصنع حديد تسليح داخل الشركة، يقلل من نسبة البطالة، فضلاً عن وجود استثمارات قوية.ثانياً: الدولة تسعى لتطوير شركة الغزل والنسيج من خلال الاتفاق مع شركات أخرى لتطويرها، وهي من الصناعات كثيفة العمالة.ثالثاً: إلغاء قرار تصفية شركة النصر للسيارات، وتشغيل بعض الورش داخل الشركة، مرة أخرى، وهذه تعتبر بداية ايجابية وخطوة في الاتجاه الصحيح، ورغم كل ذلك لكننا نطالب بمزيد من التطور، خاصة في شركات قطاع الأعمال.واطالب رئيس الوزراء، ان يفعل ما يسمى "بالأسهم الشعبية"، اي تشغيل الشركات كثيفة العمالة بأسهم المصريين، حتى يشاركهم في بناء المؤسسات الصناعية الكبرى، وان يتحمل المكسب والخسارة، معنا. وان هذه الخطوات سوف تساعد في حل الازمة الاقتصادية الراهنة، فضلا عن توفير عدد كبير من الإنتاج، وتحد من الاستيراد، علاوة على عمل حركة اقتصادية في جميع المؤسسات للخروج من الأزمة.

*في دور الانعقاد القادم للبرلمان سوف يناقش قانون المنظمات العمالية.. متى تتوقع إجراء الانتخابات؟، وكيف نتضمن نزاهتها؟

**أطالب أولا بسرعة اجراء الانتخابات العمالية في المرة المقبلة، وضرورة وجود اشراف قضائي على الانتخابات، كما أطالب المنظمات او الجهات ان تشرف على الانتخابات القادمة، فالبعض اشاد بنزاهة الانتخابات الماضية، وسوف تشهد الانتخابات القادمة مسيرة لنزاهة الانتخابات الماضية، وسوف يشهد العالم بنزاهتها، وتعبر عن العمال بشكل واضح.

*ما هو دور اتحاد العمال في أزمة ارتفاع الأسعار؟

**هي مشكلة باتت ترهق العمال لسنوات طويلة، فغياب دور المجلس القومي للأجور انشأ فجوة كبيرة بين الاجور والاسعار، خاصة وان معظم الجهات والمؤسسات والمنظمات لا تعطي للدولة تصور نهائي حول هذه الازمة، أو توازن الأجور مع الأسعار، ولكنني أؤكد أن الوطن في أزمة حقيقية، ولذلك فلابد وأن يتحمل المجتمع بجميع أطياف هذه الأزمة، خاصة وان الوضع الاقتصادي سيئ جداً، ويمكن أن نطلق عليه "وضع استثنائي"، وسوف يكون الأمر أكثر يسرا  اذا استجاب رجال الأعمال لإقرار العلاوة، حتى يتم التوازن بين الاسعار والاجور. وقد خطت الدولة بمواقف ايجابية بعد صرف علاوة اجتماعية، مع علاوة غلاء معيشة، لتوازن الاسعار.

*ماهي المشكلات التي تواجه العمال حاليا؟

**الأسعار، وعدم وجود خدمة صحية، بجانب عدم ارتباط مخرجات التعليم بسوق العمل خاصة وان السوق العمل غير منتظم، لأن العامل بحاجة الى مراكز تدريب حقيقية، حتى نعمل تحت منظومة واحدة وقد طالبت بذلك كثيراً، فضلاً عن ضرورة اعادة النظر في التأمين الاجتماعي للعمال.

**وما تعقيبك كعضو بالهيئة الوطنية للصحافة على حجب الدولة لبعض المواقع الاخبارية؟

نحن الآن في وضع استثنائي كما ذكرنا، ويلزم الجميع الالتزام بالإجراءات الأمنية التي تقوم بها الدولة، فبعض المواقع التي تم حجبها هي مواقع إخوانية تحرض على العنف ضد الدولة المصرية، ويتم من خلالها بث العنف والارهاب، وتعظيم لقتله الجيش والشرطة، "الارهابيين" ولكن المعارضة الحقيقية هي اختلاف في وجهات النظر السياسية، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية" ولذلك أطالب بدراسة واضحة لجميع هذه المواقع، حتى لا يظلم احد.

**كلفت مؤخرا بمنصب منسق حلوان لائتلاف حب الوطن، ما هي اهداف الائتلاف؟، وما هي مصادر تمويله؟

ائتلاف حب الوطن هو ائتلاف خدمي شعبوي تنموي، يهدف لخدمة المجتمع والناس، خاصة وان معظم الناس حاليا بحاجة إلى خدمات في ظل غياب المحليات، وتدهور الحالة الاقتصادية، وهو الأمر الذي جعلني لا أتردد لتولي هذا المنصب، أما مصادر تمويله فهي ذاتية، وأهم ما يميزه إنه لا يعتمد على رجال أعمال، لان التجارب السابقة لرجال الأعمال لا تأخذ صفة الاستمرارية، وان اي كيان يريد ان يبني نفسه على اسس صحيحة لابد وان يعتمد على ذاته، وليس من خلال السيطرة، وتحقيق مكاسب.

*هناك أقاويل تشير إلى أن الائتلاف ذات صله وثيقة بالنظام. ردك على هذا الكلام؟

**الدولة اذا أرادت خدمة المجتمع لا تحتاج لتشكيل كيان "ائتلاف"، واذا كان صحيحاً فهذا دليل على أن الدولة تريد الإصلاح للمجتمع وهذا شيء ايجابي يحسب للدولة، ولم يحسب عليها.

*هل سيخوض الائتلاف المحليات المقبلة؟

**الائتلاف ليس فصيل سياسي، ولكن بالاحتكاك في الشارع ومخالطة الجمهور سوف يُخرج كوادر سياسية وشبابية، وبالتالي سوف يكون له  شعبية لدى البعض، فاذا أرادت تلك الكوادر خوض المحليات سوف تلقى تأييدا كبيراً من البعض، وسوف تصبح من حقها الخوض في تلك الانتخابات

*قانون الادارة المحلية الجديد سوف يناقش في دور الانعقاد القادم للبرلمان هل اطلعت علي نصوصه؟

**نعم اطلعنا على المسودة الأولى من القانون، ونحن بحاجة لمثل هذه النصوص، وونحن بحاجة ايضا الى ضرورة وجود فئة لكي تصبح وسيط بين الدولة والشارع، ويتم اختيارهم من قبل الناس أنفسهم، وهم من يقومون بعمل اصلاحات وخدمات للناس عن طريق الدولة، وسبب ظهور الائتلافات والكيانات السياسية، هي غياب الدور الخدمي الذي يقوم به المحليات. 

**لماذا يحوم الفساد حول المحليات؟

هو غياب الدور الرقابي الذي يساعد على انتشار الفساد، بجانب وجود بعض النفوس الضعيفة التي تسول لها نفسها ان تستغل منصبها في أمور أخرى، فمنظومة المحليات تحتاج لمراجعة شاملة وكاملة، بالإضافة لضرورة وجود عقوبات رادعة في القانون تحد تقوي الدور الرقابي، وتحد من الفساد.

*ماذا عن الاتحاد المحلي لعمال حلوان؟ والهدف منه؟

هو اتحاد اقليمي لخدمة العاملين في حلوان، ويضم عدد كبير من عاملي الشركات بحلوان، والهدف منه هو تثقيف العامل وتعليمه سياسيا واقتصاديا، حتى يصبح على دراية لما يحدث على الساحة، بجانب تثقيفه بحقوقه العمالية حتى يعرف كيف يطالب بحقه، ومتى يقوم بالإضراب، وما هي الخطوات التي يتبعها عن حدوث مشكلة ما، فضلا عن معرفة بعض القضايا التي تساعد في استقرار سوء العمل خلال الفترة المقبلة، بجانب التواصل معهم في القضايا العامة، بالاضافة إلى قضية الانتاج التي تعد من القضايا الاساسية، ولا بد من رفع شعار "الانتاج هو الحل" بعيداً عن المطالب الفئوية الفردية، والسعى وراء نهضة الإنتاج كى يعود النفع عليهم وعلى وطنهم، خاصة وان الانتاج عليه عامل كبير في تخفيف العبء في ارتفاع الاسعار، والثقافة لابد وان تصل للعمال بشكل جيد عن طريق المناقشات، ورش عمل، ندوات وخلافه.فضلاً عن إعادة تحويل منطقة حلوان إلى سابق عهدها كمنطقة صناعية، والعمل على جذب أكبر عدد من الشباب للعمل مرة أخرى، كمحاولة جادة للمساهمة فى زيادة الإنتاج المحلى وتقليل الاستيراد، فى إطار توازن الميزان التجارى.

*وهل هذا الاتحاد تحت راية الائتلاف؟

**لا . ولكن اتحاد عمال حلوان أعلن انضمامه مؤخرا مع الائتلاف، ولكنه تنظيماً هو يعد حزء من اتحاد عمال مصر.

*وهل هناك اتحادات محلية في معظم المحافظات؟

*نعم لدينا في معظم المحافظات اتحادات محلية، وهو بالفعل يقوم بحل المشكلات، ولكن الاستقرار السياسي والاقتصادي للدولة يساعد مثل هذه الكيانات والاتحادات ان تظهر للنور، خاصة وان الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تعد قضايا كبيرة اكبر من اتحاد العمال نفسه، ولكن نحن نجتهد والعمال لها الحكم والانتخابات في النهاية.

*ما تقيمك لأداء البرلمان خلال الفترة الماضية؟

**البرلمان مظلوم الى حد كبير، خاصة وانه وافق على بعض القضايا غير الشعبوية التي تعترض مع افكار الشعب، مثل "غلاء الأسعار" وهو الامر الذي جعله مضطهد خلال الفترات الماضية، ولكن بعض الموافقات كان من أجل اصلاح الدولة المصرية، فارتفاع الاسعار "كاس والكل بيشرب منه" ولكنني أطالب البرلمان في دور الانعقاد القادم بالتركيز على القضايا التي تهم بالإنتاج والعمل والاصلاح، فضلا عن اهتمامه بتخفيف الأعباء عن المواطن، مثل "مشروع قانون التأمين الصحي" الذي يساعد في تطبيق العدالة الاجتماعية، ومشروع قانون التأمينات الاجتماعية الجديد، لأنها بداية حقيقة للعدالة الاجتماعية، لكل أطياف الشعب المصري، خاصة للفئات المهمشة العلاوة الموسمية، والعمالة غير المنتظمة، وتحمل الدولة اشتراكات غير القدرين، وتطوير الخدمة العلاجية، وهو بمثابة خطى ثابتة وايجابية للبرلمان خلال دور الانعقاد القادم.

*إذا ترشح الرئيس السيسي مرة ثانية هل يسانده الائتلاف؟

**نعم ، أؤيده تماماً بصرف النظر عن الائتلاف.

Follow Us