أمين"العمال العرب" يستنكر قرارات الحكومة السودانية بالإعتداء على الحقوق والحريات النقابية ..ويحدد 9 حيثيات تمنع حل ومصادرة والإستيلاء على أصول وممتلكات إتحاد العمال

غسان غصن

أشاد الأمين العام للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ،بموقف قيادات الإتحاد العام لنقابات عمال السودات بقيادة المهندس يوسف عبدالكريم ،امس الخميس ،وتمسكها بحقوقها المشروعة ،ورفضها طلب لجنة التمكين التي إستدعتهم لإستلام مقرات وأصول "الإتحاد" ..وأعلن "غصن" على مساندته لموقف "عمال السودان" بعدم التسليم إلا لقيادات عمالية منتخبة طبقا للقانون والنظم واللوائح ،مطالبا السلطات المعنية في السودان بالتوقف عن الاعتداء السافر على الاتحاد العمالي ،والسعي الى مصادرة اصوله واموال العمال لصالح تشكيلات غير منتخبة مما يفقدها الشرعية ..

 وأكد "غصن" على وجود مذكرة جديدة سيتم تسليمها خلال ايام للسفارة السودانية في العاصمة السورية دمشق ،تتضمن حيثيات رفض قرارات حل الاتحاد العمالي ،والحجز على ممتلكاته ،ويجدد فيها "مخاطبته، الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس المجلس السيادي لجمهورية السودان،وكذلك  السيد رئيس مجلس الوزراء الانتقالي الدكتور عبدالله حمدوك ،بشأن تضمين قانون تفكيك الإنقاذ لسنة 2019 ،المادة التي اجازت حل الاتحاد العام لنقابات عمال السودان ونقاباته العامة واتحاد أصحاب العمل، تنفيذ قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لتصفيتها وحلها ،بما يخالف الاتفاقيات العربية والدولية المُنظِمة للعمل النقابي.

ويؤكد"غصن" في المذكرة حيثيات عدم قانونية حل الاتحاد العمالي وتسليم اصوله وممتلكاته ،والتي تتمثل في: 

1 -انه لم يحدث في تاريخ الحركة النقابية السودانية ان تم تسليم الاتحاد للجنة حكومية،وما يحدث ضد اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (87) الحرية النقابية وحماية حق التنظيم لعام 1948م حيث جاء في المواد:-•المادة (3):1- لمنظمات العمال ولمنظمات أصحاب العمل الحق في وضع دساتيرها ولوائحها الإدارية، وفي انتخاب ممثليها بحرية كاملة، وفي تنظيم إدارتها ونشاطها، وفي إعداد برامج عملها.2- تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يقيد هذا الحق أو أن يعوق ممارسته المشروعة.•المادة (4):لا يجوز للسلطة الإدارية حل منظمات العمال ومنظمات أصحاب العمل او وقف نشاطها..ولا يجوز أن ينطوي قانون البلد في حد ذاته علي مساس بالضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، أو أن يُطبق بطريقة فيها مساس بهذه الضمانات.

 3 - تخالف إتفاقية منظمة العمل العربية رقم (8) الحرية والحقوق النقابية لعام 1977م حيث جاء في المواد:-

*المادة الرابعة عشرة:-يكفل تشريع كل دولة عدم التدخل في ترشيح وانتخابات الأعضاء النقابين.*المادة الحادية والعشرون:-لا يجوز للجهة الإدارية وقف او حل منظمة العمال او منظمة أصحاب الاعمال او احدي تشكيلاتها التنفيذية الا بحكم قضائي وذلك لمخالفة القانون او النظام الأساسي للمنظمة ويكون من حق منظمة العمال ومنظمة أصحاب الاعمال ممارسة نشاطها الي حين صدور حكم القضاء بصفة نهائية.

 4 - مخالف للوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية، التي تلتزم بالمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية.

 5 - الاتحاد العام تقدم بإستئناف للجنة الاستئنافات الواردة في قانون التفكيك وفي انتظار الرد علي الاستئناف.

 6 -تقدم الاتحاد العام بطعن دستوري لدي المحكمة الدستورية، وفي انتظار الرد علي الطعن.

 7 -تقرير وفد منظمة العمل الدولية اكد علي عدالة قضية اتحاد عمال السودان، ولجنة الحريات النقابية بالمنظمة الدولية قبلت شكوي اتحاد العمال وحولتها للحكومة السودانية للرد عليها.

 8 -حضر وفد منظمة العمل العربية برئاسة مديرها العام وأكد علي عدالة قضية اتحاد عمال السودان وطالب الحكومة السودانية بتفعيل الية الحوار الثلاثي لحل الإشكالات.

 9 -المنظمات النقابية العالمية WFTU – ITUC والمنظمات النقابية القارية والإقليمية OATUU  - ICATU - ITUCAFRO -  HACTU والمنظمات النقابية القطرية كلها رفضت قرار حل اتحاد نقابات عمال السودان ومنسوبيه ومصادرة المقار والأصول وتجميد الحسابات، وخاطبت رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس مجلس الوزراء الانتقالي لإلغاء قرار الحل ورجوع اتحاد العمال ومنسوبيه بكل اصوله وممتلكاته لممارسة نشاطه.

وأضاف "غصن" أنه إستناداَ علي الحيثيات أعلاه فإن طلب تسليم اتحاد العمال لجهة غير منتخبة من العمال سابقة لم يكن لها مثيل في تاريخ الحركة النقابية السودانية ومخالفة للمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية والأعراف والقيم والمبادئ النقابية الوطنية والعالمية،واصفا ما يحدث بالخطأ التاريخي،موضحا ان الخيار الأفضل هو فتح أبواب الحوار والتفاوض الغير مشروط لمناقشة كآفة القضايا النقابية والوصول لحلول مرضية للشركاء الاجتماعيين .

وطالب "غصن" من  الحكومة الكف عن تصفية الحسابات السياسية مع الحركة النقابية والمبادرة لجمع وتوحيد جهود كافة ابناء السودان، بداء من أطراف الانتاج في مقدمتهم اتحاد نقابات العمال فضلا عن وقوى المجتمع المدني والأحزاب، من اجل مجابهة التحديات وتجاوز العقبات والحد من الضائقة المعيشية التي تعصف بالسودان الشقيق، والطلب من الحكومة وقف إجراءات لجنة انفاذ التفكيك وعمل لجان التسيير التي تخالف دستور السودان وتعتدي على الحريات العامة وفي مقدمتها الحقوق والحريات النقابية والكف عن ملاحقة النقابيين ومطاردتهم واعتقالهم وتوقيفهم اعتباطيا والضغط عليهم وتهديدهم لتسليم مقراتهم الى لجان معينة من قبل الحكومة خلافا لإرادة العمال، في سابقة لم يشهد السودان لها مثيلا منذ نشأة الحركة النقابية السودانية حتى في زمن الاستعمار،اذ لم يتم تعيين نقابات بواسطة الحكومات طوال فترات الحكم المتعاقبة واحلالها محل مجالس نقابية منتخبة وفقا للقانون.

وأشار "غسان غصن" إلى أن ما تضمنته المادة (7) ج من  القانون الجديد  والتي اجازت حل الاتحاد العام لنقابات عمال السودان ونقاباته العامة واتحاد اصحاب العمل يشكل انتهاكا صريحا للمواثيق والاتفاقيات العربية والدولية لاسيما اتفاقية العمل الدولية (87) لسنة 1948 م المتعلقة بالحقوق والحريات النقابية وحق التنظيم والتي تنص المادة الرابعة منه انه “لا يجوز أن تكون منظمة العمال وأصحاب العمل عرضة للحل او وقف نشاطها عن طريق السلطة المحلية، كذلك مخالفة المادة (21) من الاتفاقية العربية لسنة 1977 الصادرة عن منظمة العمل العربية التابعة للجامعة العربية التي لا تجيز حل منظمات العمال الا بحكم قضائي وذلك لمخالفة القانون والنظم الأساسي للمنظمة"..