في بيان للإتحاد العام لنقابات عمال السودان :بعد الإعتداء على الحقوق والحريات العمالية.. السلطة تبدأ تنفيذ سياسات تجويع الشعب بموازنة كارثية

يوسف عبدالكريم رئيس

تحت عنوان :"بيان مهم حول رفع الدعم وسياسات صندوق النقد الدولي الكارثية" اصدر الاتحاد العام لنقابات العمال في السودان برئاسة المهندس يوسف عبدالكريم ، البيان التالي :

 " عمالنا الأوفياء 

نخاطبكم اليوم وأنتم تنتشرون  في ربوع بلادنا الحبيبة لتأدية 

  واجبكم المقدس في ميادين العمل المختلفة في كافة مؤسسات ووحدات الدولة وفي المصانع والورش وفي حقول النفط والتعدين والزراعة في ظل الظروف التي تواجه البلاد  من وباء الكرونا وعجز الحكومة عن توفير بيئة عمل  ملائمة  وعجزها  عن تقديم موازنة عامة للدولة   تؤدي إلي زيادة الناتج القومي وزيادة الصادر إعتمادا علي الذات وعدم  تقليل الإيرادات والصرف الحكومي الغير مرشد وعدم رفع المعاناة عن كاهل الشعب والعمل علي تطوير بيئة العمل وإغفال الموازنة  الموازنة  للتركيز علي مزيد من الإنتاج وتقديم الخدمات  التي تلبي  احتياجات البلاد وطموحات المواطنين المستفيدين من الخدمات. 

عمالنا  الشرفاء

لقد أعلنت الحكومة موازنة الدولة  للعام 2021م  التي جاءت  خاضعة تماما  لوصفات  صندوق النقد والبنك الدولي برفع الدعم الكامل عن السلع والخدمات  المفضية إلي آثار كارثية علي العاملين ذوي الدخل المحدود وعلي الفقراء والمساكين من المواطنين وقد إشتملت الموازنة علي فرض المزيد من  الأعباء علي العاملين ذوي الدخل المحدود دون زيادة في الأجور أو إيجاد معالجات للآثار السالبة علي العاملين وعلي  المواطن بدلا من تضييق المعيشة عليهم.

عمالنا  الأكارم

إن سياسات الحكومة الإنتقالية  لوضع الموازنة العامة للدولة للعام 2021م  هي سياسات إنفرادية للحكومة وحاضنتها السياسية للعام الثاني علي التوالي  بتجاوز الممثل الشرعي المنتخب الإتحاد العام لنقابات عمال السودان عن تقديم رؤيته حول السياسات المالية والنقدية في وضع الموازنةعبر المفاوضات الجماعية الملزمة بالقوانين الوطنية عبر آلية المجلس الأعلي للأجور والإتفاقيات الجماعية مع اصحاب العمل و إتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 الخاصة بالمفاوضات الجماعية لتحقيق  مصالح العاملين ومصالح البلاد وبناءاََ  علي ماكان سائدا طوال تاريخ السودان بين الحكومات المتعاقبة وبين إتحاد العمال إضافة إلي إتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 144 بشأن تعزيز الشراكة الثلاثية بين  شركاء الإنتاج الثلاثة ممثلين في الحكومة والعمال وأصحاب العمل وهذا الإنفراد الحكومي    يؤكد  إنتهاك الحكومة  الواضح للإتفاقيات  الدولية ولما هو متعارف عليه سنوياً بمشاركة الإتحاد في وضع موازنة عامة للدولة تحفظ الحقوق و تلبي طموحات العاملين ولاتعمل علي زيادة معاناتهم وتحملهم  للآثار السالبة والكارثية لرفع الدعم عن السلع والخدمات علي العاملين بصفة خاصة وعلي الطبقات الفقيرة  من المواطنين بصفة عامة  .

عمالنا  الأماجد

   يعلن الإتحاد رفضه التام لهذه الموازنة الكارثية التي رفعت الدعم عن السلع والخدمات الممثلة في البنزين والجازولين والكهرباء وفرض المزيد من الضرائب علي الصناعة والزراعة والتي ستكون نتائجها المباشرة علي العاملين والمواطنين بإرتفاع  أسعار جميع السلع نسبة  لإرتفاع فاتورة الكهرباء علي الزراعة والصناعة وتكلفة الترحيل كلها ستؤدي لإرتفاع أسعار السلع وزيادة التضخم بصورة كبيرة إضافة  إلي  أن تكلفة الترحيل والمواصلات من وإلي مواقع العمل سترهق كاهل العاملين .

عمالنا  الأحرار

تأسيسا علي كل ذلك يدعو الإتحاد  كافة تنظيماته النقابية رفض الموازنة بكل السبل المتاحة والدخول في مفاوضات ثنائية مع المخدمين مباشرة لأن المجلس الأعلي للأجور وهو  آلية الحوار الثلاثية  أصبح  يمثل الحكومة ولايمثل العاملين والدفاع عن قضاياهم ومكتسباتهم كما أن الحكومة وعبر  لجنة ازالة النظام  أصبحت تنتهك القوانين و الوثيقة الدستورية والإتفاقيات والمواثيق الدولية بمطاردة النقابيين  والنقابيات والإعتقالات الكيدية دون سبب سوي أنهم وقفوا بقوة وصلابة للدفاع عن حرية وإستقلالية الحركة النقابية ورفضوا التسليم لنقابات التسيير الحكومية الحزبية المعينة بقرارات حكومية  من قبل  اللجنة وأعلنوا أن التسليم لن يتم  إلا للجان منتخبة من جمعياتها العمومية ومؤتمراتها العامة حسب الإجراءات القانونية  وذلك التزاما بقرار اللجنة المركزية والمجلس العام والمكتب التنفيذي لإتحاد العمال التحية للقيادات النقابية الصامدة صمود الجبال للدفاع عن حقوق العاملين ومكتسباتهم التحية لهم وهم يسطرون بأحرف من نور سطرا جديدا في تاريخ الحركة النقابية الملئ بالبطولات والتضحيات "